Ideological barriers to Moroccan women’s access to the public sphere

الأنتروبولوجية المغربية حياة الزراري الإيديولوجية تقاوم ولوج المرأة العام

مغرب الغد

 قالت الأنتروبولوجية المغربية حياة الزيراري أن أساس العنف ضد النساء في المجال العام ناتج عن استمرار” مقاومة إيديولوجية واقتصادية وثقافية لولوج المرأة لهذا المجال”. للمجال وتساءلت  الزيراري في مداخلة قدمتها خلال يوم دراسي نظمته الجمعية المغربية لمناهضة العنف ضد النساء، احتضنته البيضاء أول أمس الثلاثاء بالدار البيضاء  “كيف يمكن لبرامج السياسات العمومية أن لا تأخذ بعين الاعتبار ظاهرة يعرفها ويعاني منها الجميع؟

وفي معرض إجابتها كشفت أستاذة الأنتروبولوجيا بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية أن هناك مقاومة إيديولوجية واقتصادية وثقافية لولوج المرأة للمجال العام الأمر الذي ينعكس، تقول الزيراري، على السياسات العمومية وولوج المرأة للفضاء العام وما يترتب عليه من أنواع من العنف

ومن جهة أخرى دعت الزيراري، والتي سبق وأن شغلت منصب رئيس الجمعية المغربية لمناهضة العنف ضد النساء، إلى ضرورة الأخذ بالإعتبار هذا المعطى من لدن الفاعلين وأصحاب القرار للبحث عن مقربات والتفكير في سياسات تضمن الأمن وخاصة الأمن الحضري

وفي معرض تحليلها للظاهرة نبهت الباحثة إلى بعض القيم المرتبطة بالمجال وكيف أن دلالة المجال العام إيجابية بالنسبة للرجل، وسلبية بالنسبة للمرأة. وترى الباحثة أن ثمة، اختلافات تمييزية بين الرجال والنساء بخصوص حضورهم بالمجال العام، ويجب دراسة هذه الإختلافات  في إطار السياسات العمومية المرتبطة بالحقوق والمساواة بين المواطنين

وحول أثر العنف قالت الزيراري “يمثل العنف عائقا بالنسبة للمرأة داخل المجال العام، ما يدفع لدراسة التمييز المجالي الذي تتعرض له المرأة”. وحول بعض المظاهر الشعبية لفهم العنف  وتوجيه اللوم للمرأة باعتبار مسؤوليتها عن ما تعانيه من عنف، رفضت  الزيراري اعتبار الأمر  معطى طبيعيا” بل إنه بناء ثقافي” تشدد الباحثة. وفي في هذا الصدد قدمت  مثال التحرش الجنسي الذي يعتبر جريمة في حق المرأة، إلا أن المجتمع يتجه غلى تحميل المرأة عبء ذلك، من خلال لومها على نوع لباسها وساعة خروجها، ما يجب إعادة النظر فيه وتجاوزه

ونبهت المتدخلة  إلى بعض المسلمات الاجتماعية  من قبيل أن اللباس ليس سببا مباشرا في تعرض المرأة للعنف، لأننا نعرف أن المحجبات كذلك يتعرضن للتحرش، لذا فالحل ليس إحكام المرأة في لباسها أو منزلها بل من خلال مقاربة قانونية عمادها ضمان الحق لولوج المجال العام لكلا الجنسين

صحيح ، تقول الباحثة، أن هناك تطور لممارسات جديدة من أجل مناهضة العنف إلا أن المرأة قلما تستفيد من ذلك، ومن هنا تبين المتدخلة كيف أن عمل الجمعيات والدراسات والأبحاث التي أقيمت بينت أن السياسات العمومية ليست محايدة، وأنها تتأسس على قيم ومرجعيات معينة، ويجب دراسة ذلك خاصة فيما يخص النوع الإجتماعي

وحول الحلول المقترحة للحد من العنف ضد النساء في المجال العام، اكدت الزيراري على ضرورة سن سياسات عمومية  لتدبير المجال الحضري ، سياسات أكثر مساواة مع ضمان حرية التنقل للجميع من خلال التدبير الحضري (الحملات التحسيسية، المساواة في التنقل…)، وتطور آليات ونظام حفظ الأمن (دور الشرطة والجمعيات…)، التفكير في المؤسسات العمومية المختصة لمقاربة مشكل العنف بشكل شمولي، كما يجب على المجتمع المدني أن يتابع هذا الموضوع بحثا ودراسة وتقييما

يذكر أن اليوم الدراسي الذي نظمته الجمعية  المغربية لمناهضة العنف ضد النساء بعنوان ” الأمان، النوع الاجتماعي والسياسات العمومية” شهد مشاركة عدد من الفاعلين الجمعويين والمؤسسات المحلية والمنتخبة بالإضافة إلى خبراء وباحثين في مختلف التخصصات. كما شارك في الفعالية كل من ممثل عن وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة ، والسوسيولوجي محمد الصغير جنجار والباحثة ربيعة الناصري والأستاذة عائشة أيت محند والباحث عبد الله زهيري

From: http://malghad.com/news3542.html

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: